قل لهم - أيها الرسول -: أهذه النار التي وُصِفتْ لكم خيرٌ أم جنة النعيم الدائم التي وُعِد بها الخائفون من عذاب ربهم، كانت لهم ثوابًا على عملهم، ومآلا يرجعون إليه في الآخرة؟
تفاسير
الطبقات
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
الحديث
قوله تعالى : أذلك خير أم جنة الخلد التي وعد المتقون إن قيل : كيف قال : ( أذلك خير ) ولا خير في النار ; فالجواب أن سيبويه حكى عن العرب : الشقاء أحب إليك أم السعادة ، وقد علم أن السعادة أحب إليه . وقيل : ليس هو من باب أفعل منك ، وإنما هو كقولك : عنده خير . قال النحاس : وهذا قول حسن ; كما قال حسان بن ثابت :فشركما لخيركما الفداءقيل : إنما قال ذلك لأن الجنة والنار قد دخلتا في باب المنازل ; فقال ذلك لتفاوت ما بين المنزلتين . وقيل : هو مردود على قوله : تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك الآية . [ ص: 11 ] وقيل : هو مردود على قوله : أو يلقى إليه كنز أو تكون له جنة يأكل منها . وقيل : إنما قال ذلك على معنى علمكم واعتقادكم أيها الكفار ; وذلك أنهم لما كانوا يعملون عمل أهل النار صاروا كأنهم يقولون : إن في النار خيرا .