ألم يعلم هؤلاء المنافقون أن الله يعلم ما يخفونه في أنفسهم وما يتحدثون به في مجالسهم من الكيد والمكر، وأن الله علام الغيوب؟ فسيجازيهم على أعمالهم التي أحصاها عليهم.
تفاسير
الطبقات
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
الحديث
(ص-٢٧٤)﴿ألَمْ يَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهم ونَجْواهم وأنَّ اللَّهَ عَلّامُ الغُيُوبِ﴾
اسْتِئْنافٌ لِأجْلِ التَّقْرِيرِ. والكَلامُ تَقْرِيرٌ لِلْمُخاطَبِ عَنْهم لِأنَّ كَوْنَهم عالِمِينَ بِذَلِكَ مَعْرُوفٌ لَدى كُلِّ سامِعٍ. والسِّرُّ ما يُخْفِيهِ المَرْءُ مِن كَلامٍ وما يُضْمِرُ في نَفْسِهِ فَلا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ النّاسُ وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ: ﴿سِرًّا وعَلانِيَةً﴾ [البقرة: ٢٧٤] في سُورَةِ البَقَرَةِ.
والنَّجْوى المُحادَثَةُ بِخَفاءٍ أيْ يَعْلَمُ ما يُضْمِرُونَهُ في أنْفُسِهِمْ وما يَتَحادَثُونَ بِهِ حَدِيثَ سِرٍّ لِئَلّا يَطَّلِعَ عَلَيْهِ غَيْرُهم.
وإنَّما عُطِفَتِ النَّجْوى عَلى السِّرِّ مَعَ أنَّهُ أعَمُّ مِنها لِيُنْبِئَهم بِاطِّلاعِهِ عَلى ما يَتَناجَوْنَ بِهِ مِنَ الكَيْدِ والطَّعْنِ.
ثُمَّ عَمَّمَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿وأنَّ اللَّهَ عَلّامُ الغُيُوبِ﴾ أيْ قَوِيٌّ عِلْمُهُ لِجَمِيعِ الغُيُوبِ.
والغُيُوبُ جَمْعُ غَيْبٍ وهو ما خَفِيَ وغابَ عَنِ العِيانِ. وتَقَدَّمَ قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾ [البقرة: ٣] في سُورَةِ البَقَرَةِ.